المستخرج من كتب الفلاسفة:"وقالوا: ليس على ذي العقل النظر في القدر، الذي لا يدري ما يأتيه منه ممّا لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد، والأخذ بالحزم والقوّة".
٢٣١٥ - وقال شيخُنا في الاستغاثة الكبرى (١): "العرب كلُّهم كانوا يثبتون القدر، ويقرّون بأنّ الله خالق كلّ شيء وربُّه وملِكُه".
٢٣١٦ - قال حرب بن إسماعيل الكرماني: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويريّة، قال: سأل رجلٌ قتادةَ عن القدر؟ فقال: رأيُ العرب أحبُّ إليك أم رأيُ العجم؟ فقال الرجل: لا بل رأي العرب، قال قتادة: فإنّ العرب لم تزل في جاهليّتها وإسلامها تُثبتُ القدرَ، ثم تَمثَّل ببيتٍ من الشعر:
ما كان قطعي هولَ كلِّ تنوفةٍ … إلّا في كتابٍ قد خلا مسطور (٢)
٢٣١٧ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن يحيى، أبنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيّة، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيْد، عن أبي حميد، عن رسول الله ﷺ قال:
"أجمِلوا في طلب الدنيا، فإنّ كلًّا مُيَسَّرٌ ما كُتب له".
هو في الأول من حديث أبي الحسن المزكّي (٣)، وفيه معناه من حديث
(١) الاستغاثة في الرد على البكري (٢/ ٢٢٥). (٢) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (رقم: ٥٥١)، لسعيد بن عامر عن جوبرية. (٣) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم، توفي سنة ٣٩٧ هـ؛ قال الذهبي: "وخُرِّجَتْ له العوالي". السير (١٦/ ٤٩٧ - ٤٩٨). وحديث أبي حميد الساعدي أخرجه: ابن ماجه (رقم: ٢١٤٢)، والحاكم (٢/ ٣)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم: ٤١٨)، والبزار (٩/ ١٦٩/ رقم: ٣٧١٩). وصححه الحاكم على شرط الصحيحين.