(عن محمد بن زيد) بن المهاجر بن قنفذ الجُدعاني بضم الجيم.
(قال: حدثني عمير) الغفاري الحجازي، شهد فتح خيبر مع مولاه آبي اللحم، وابن الحمام خلافه (١).
(مولى آبي اللحم) بفتح الهمزة وبعدها ألف ساكنة وباء موحدة مكسورة (قال: شهدت خيبر مع سادتي) من غفار، كان آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبيدة بن الحارث فقتل معه يوم بدر (فكلموا فيَّ) أي: في أمري (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) زاد الترمذي: وكلموه أني مملوك (٢)(فأمر بي) بالباء الموحدة بعد أمر (فقُلدت سيفًا) ورواية البيهقي (٣) - على شرط مسلم كما قال السبكي (٤) - قال: شهدت خيبر وأنا عبد مملوك فقلت: يا رسول الله أسهم لي، فأعطاني سيفًا وقال: تقلد به.
(فإذا أنا أجُرُّه) على الأرض (فأُخبر أني مملوك) لموالي آل آبي اللحم (فأمر لي بشيء) ورواية البيهقي: فأعطاني (من خُرْثِي) بضم الخاء المعجمة وإسكان الراء ثم ثاء مثلثة.
قال الجوهري: الخرثي أثاث البيت وأسقاطه (٥). وزاد البيهقي: ولم يسهم لي.
وهذا صريح في أنه لا يسهم للعبيد سواء قاتلوا أم لم يقاتلوا، وذهب
(١) يقصد: عمير بن الحمام بن الجموح، الذي شهد بدرًا، وقتل فيها. انظر: "أسد الغابة" ٣/ ٧٨٧. (٢) "سنن الترمذي" (١٥٥٧). (٣) "سنن البيهقي الكبرى" ٦/ ٣٣٢. (٤) وهو قول البيهقي أيضًا في تعليقه على الرواية. (٥) "الصحاح في اللغة" ١/ ٣٠٤.