مست الحاجة إليه لكثرة العدو وقلتنا والعياذ بالله، أو لدفع شر مَنْ جرِحَ ولم يمت ونحو ذلك، ولهذا نفل عليه الصلاة والسلام في بعض الغزوات دون بعض (كان قتله) أي: تمم قتله حين أثخنه ابنا عفراء، وبهذا يجمع بين هذا الحديث ورواية الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابني عفراء حين نظر إلى سيفيهما:"كلاكما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ (١)؛ لأن الإثخان إنما وجد منه، وإنما قال - صلى الله عليه وسلم -: "كلاكما قتله" تطييبًا لقلب معوذ من حيث أن له مشاركة في قتله.
(١) إنما قضى به النبي لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وليس لمعاذ ابن عفراء.