الكبائر) جمع كبيرة، وهي التي يجب الحد في فعلها، وفيه حجة لمذهب الشافعي أن الصلاة - قال ابن المنذر: - خلف من لا نكفره ببدعته جائزة (١).
قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: إذا كان الإمام يسكر؟ قال: لا يصلى خلفه البتة (٢). وسأله رجل قال: صليت خلف رجل ثم علمت أنه يسكر أعيد؟ قال: نعم، أعد. قال: أيتهما صلاتي؟ قال: الذي صليت وحدك (٣). وفي معنى شارب الخمر كل فاسق فلا يصلى خلفه، نص عليه أحمد (٤)؛ لما روى جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منبره يقول:"لا تؤمن امرأة رجلًا ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه أو سيفه". رواه ابن ماجه (٥).
قال [ابن قدامة](٦): وهذا يعني: حديث ابن ماجه أخص من حديث الدارقطني: "صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله"(٧)، فتعين تقديم
(١) "الأوسط" ٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥، وانظر: "الأم" ٢/ ٣٠٢. (٢) ساقطة من (ر). (٣) "مسائل أبي داود" (٢٩٩، ٣٠٠)، وانظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" ٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠. (٤) وعنه رواية أخرى أن الصلاة خلف الفاسق جائزة، وهو مذهب الشافعي انظر: "المغني" ٣/ ١٩ - ٢١. (٥) "سنن ابن ماجه" (١٠٨١). وضعفه ابن الملقن في "البدر المنير" ٤/ ٤٣٤، والألباني في "ضعيف الجامع" (٦٣٨٦). (٦) زيادة لابد منها، فالكلام هنا لابن قدامة كما في "المغني" ٣/ ١٩. (٧) "سنن الدارقطني" ٢٠/ ٥٦ من حديث ابن عمر: ورواه أيضًا تمام في "الفوائد" ١/ ١٧٣ (٤٠١)، وابن الجوزي في "التحقيق" ١/ ٤٧٧ - ٤٧٨ (٧٣٠ - ٧٣٣)، =