وجه استثناء الزوال اليسير للمكافأة: بأن الزمن اليسير لا يظهر للسراية أثر فيه فلا يسقط به القصاص.
الفقرة الخامسة: توجيه القول الخامس:
وجه القول بأن العبرة وجود المكافأة حال الزهوق: بأن أثر الفعل لا يبين إلا عند الموت؛ إذ لا يحكم بكونه نفسا أو جرحاً فقط إلا بالموت بالسراية أو بالبرء فتعتبر حالة الموت.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول باعتبار المكافأة من صدور الفعل إلى الزهوق.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باعتبار المكافأة من صدور الفعل إلى الزهوق ما يأتي:
١ - أن تغير حال المجني عليه شبهة صالحة لأن يدرأ القصاص بها.
٢ - أن درء القصاص بتغير حال المجني عليه أحوط لصيانة دم الجاني والاحتياط أولى من الإهدار؛ لأنه قد يكون معذورا.
٣ - أن إسقاط القصاص ليس إهدارا للدم بل هو نزول إلى المال.
٤ - أن في عدم القصاص تأليفا بين الأسرتين وهو أولى من شحذ الضغائن والأحقاد بينهما.