للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

معناه مرفوعًا رواه البَرْقانِيُّ (١)، ولأِنَّها إحْدَى الوِلايتَينِ، فَنَافَاهَا الفِسْقُ؛ كولاية المال.

وعليها: يُكتَفَى بمستورِ الحال على ما جزم به الشَّيخانِ، ويُستَثْنَى منه: السُّلطانُ الرَّشيدُ.

وحَكَى ابنُ حَمْدانَ ثالثةً: أنَّ الفاسِقَ يَلِي نكاحَ عَتِيقتِه فَقَطْ، كما قَبْلَ العتق.

وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (إذا قُلْنا: الولايةُ الشَّرطيَّةُ تَبْقَى (٢) مع الفسق؛ فالولاية الشَّرعيَّةُ أَوْلَى) (٣)، قال الزَّركشِيُّ: وفيه نَظَرٌ؛ إذ الولايةُ الشَّرطيَّة يُلحَظُ فيها حظُّ الموصِي ونَظَرُه، بخلافه هنا.

أصلٌ: يُشترَطُ فيه الرُّشْدُ؛ بأنْ يَعرِفَ مصالِحَ النِّكاح، ومعرفةِ الكُفؤِ، فلا يَضَعُها عِنْدَ مَنْ لا يَحفَظُها ولا يُكافِئُها.

وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما: يُشترَطُ معرفتُه بالمصالح، وهو أظْهَرُ (٤).

وفي «شرح المحرَّر»: هو ضِدُّ السَّفيه.


(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥٦٤)، عن جابر مرفوعًا بلفظ: «لا نكاح إلاّ بولي، وشاهدي عدل»، وفيه قطن بن نسير، بصريٌّ يسرق الحديث ويوصله. والحديث أخرجه ابن عبد الهادي في التنقيح (٤/ ٣٠٠)، من طريق البرقاني، وفي إسناده إضافةً إلى قطنٍ؛ محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. ينظر: الكامل ٧/ ١٨٠، التحقيق ٢/ ٢٦٠، تاريخ الإسلام ٤/ ٢٠٧.
(٢) في (ق): تنفي.
(٣) ينظر: شرح الزركشي ٥/ ٣٨.
(٤) في (ق): الصواب.