فأمَّا المُغْمَى عليه، ومَنْ يُجَنُّ في بعض الأوقات؛ فلا تزولُ ولايتُهما على الأشْهَر؛ لأِنَّ المغْمَى عليه مدَّتُه يسيرةٌ؛ كالنَّوم، ولذلك لا تَثبُتُ الولايةُ عليه، ويَجوزُ (١) على الأنبياء ﵈.
وفي «الفروع»: إنْ جُنَّ أحيانًا، أو أُغْمِيَ عليه، أوْ نَقَصَ عقلُه بنحوِ مَرَضٍ، أو أَحْرَمَ؛ انتُظِرَ، نقله ابنُ الحَكَم في مَجْنونٍ (٢).
وأمَّا العدالةُ؛ فليست بشرطٍ في روايةٍ (٥)، وهي ظاهِرُ (٦)«الخِرَقِيِّ»، فعليها: يُزَوِّجُ فاسِقٌ؛ لأِنَّه يلي نكاحَ نفسه، فغيره أَوْلَى.
والثَّانيةُ، وهي أَنَصُّهما: تُشترَطُ (٧)، واختارها ابنُ أبي موسى، وابنُ حامِدٍ، والقاضي وأصحابُه؛ لِمَا رَوَى الشَّالَنْجِيُّ بإسْنادِه عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قال:«لا نِكاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ، أوْ سُلْطانٍ»(٨)، وعن جابِرٍ
(١) في (ق): وتجوز. (٢) ينظر: الفروع ٨/ ٢١٧. (٣) في (ق): يصح. (٤) في (ق): فثبتت. (٥) قوله: (في رواية) في (ق): رواية واحدة. (٦) زيد في (ق): نقل. (٧) في (ق): يشترط. (٨) أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٨٣)، وسعيد بن منصور (٥٥٣)، وابن أبي شيبة (١٥٩٢٣)، والشافعي في الملحق بالأم (٧/ ٢٣٥)، والبيهقي في الكبرى (١٣٦٥٠)، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير به. وإسناده جيد، وروي مرفوعًا، قال البيهقي: (والمحفوظ الموقوف).