(وَإِنْ وَافَاهَا (١) بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)؛ لأنَّه لم يُدرِكْ جزْءًا من النِّصف الأوَّل، فلم يتعلَّقْ به حكمٌ، كَمَنْ أدْرَك عرفاتٍ لَيْلاً.
(وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الفَجْرِ)؛ أيْ: طلوعه؛ (فَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لِتَرْكه الواجبَ، وهو المبيت بها.
ولا بأْسَ بتقديم الضَّعَفَة والنِّساء؛ لقول ابنِ عبَّاسٍ:«كنتُ فيمَنْ قدَّم النَّبيُّ ﷺ في ضَعَفة أهلِه من مُزْدَلِفةَ إلى مِنًى» متَّفَقٌ عليه (٢)؛ لما فيه من الرِّفْق بهم، ودفع المشقَّة عنهم.
(وَحَدُّ المُزَدَلِفَةِ: مَا بَيْنَ المَأْزِمَيْنِ)؛ أي: مأْزِمَيْ عرفةَ، وهما جبلانِ، (وَوَادِي مُحَسِّرٍ)، وما على يمين (٣) ذلك وشماله من الشِّعاب.
ونبَّه المؤلِّف على ذلك؛ ليعلمك أنَّ أيَّ موضع وقف (٤) منها أجزأه؛ لأنَّه ﵇ وقف بجَمْعٍ، وقال:«ارْفَعُوا عن بطْن مُحَسِّرٍ»(٥).
(فَإِذَا أَصْبَحَ (٦) صَلَّى الصُّبْحَ) بأذانٍ وإقامةٍ، (بِغَلَسٍ)؛ لقول جابِرٍ:«إنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى الصُّبح بها حين تبين له الصُّبح، بأذانٍ وإقامةٍ»(٧)؛ وليتسع (٨) وقتُ الوقوف عند المشعَر الحرام.
(١) في (ز): وَافَاهما. (٢) أخرجه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم (١٢٩٣). (٣) في (أ): بين. (٤) في (أ): وقت. (٥) أخرجه أحمد (١٨٩٦)، وابن خزيمة (٢٨١٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١١٩٤)، والطبراني في الكبير (١٢١٩٩)، والحاكم (١٦٩٧)، وصححه الحاكم والألباني. ينظر: السلسلة الصحيحة (١٥٣٤). (٦) زيد في (ب) و (د) و (ز) و (و): بها. وهو الموافق لنسخ المقنع الخطية. (٧) أخرجه مسلم (١٢١٨). (٨) في (أ): ليتسع.