حَتَّى انتهى إِلَى آخرها، فقلنا لَهُ [٦] : لمن هَذَا الشعر؟ فَقَالَ: لمن أنشدكموه، قلنا: ومن تكون؟ قال: أنا أبو تمَام حبيب بْن أوس الطائي، فَقَالَ لَهُ أبو الشيص: تزعم أن هَذَا الشعر لك تقول:
تغاير الشعر فيه إذ سهرت لَهُ ... حَتَّى ظننت قوافيه ستقتتل
قَالَ: نعم، لأني سهرت فِي مدح ملك، ولم أسهر فِي مدح سوقة، فقربناه حَتَّى صار معنا [فِي موضعنا][٧] ، ولم نزل نتهاداه بيننا وجعلناه كأحدنا، واشتد إعجابنا به لدمَاثته [٨] وظرفه وكرمه، وحسن طبعه، وجودة شعره، وَكَانَ ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه، ثم ترافعت [٩] حاله حتى كان من أمره ما كان [١٠] .
[١] في الأصل: «ومر» والبيت السابق بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٢] في ت: «فقلنا» ، و «له» ساقطة من ت. [٣] «حَتَّى أتى عَلَى آخرها وَهُوَ يمدح المأمون فاستزدناه» . ساقطة من ت. [٤] في ت: «ارتبت» . [٥] في ت: «شحراي» . [٦] «له» ساقطة من ت. [٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٨] في ت: «لدمائة» . [٩] في تاريخ بغداد: «ثم ترقت» . [١٠] تاريخ بغداد ٨/ ٢٤٩- ٢٥٠.