ويؤيد هذا [السبب](١) تعارض الأخبار؛ فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم"(٢).
وقال في حديث آخر:"من ترك الجمعة [ثلاث "مرات" (٣)] (٤) من غير عذر طبع الله على قلبه بطابع النفاق"(٥).
[ويعارضه](٦) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذا يوم جعله الله عيدًا فاغتسلوا"(٧).
فشبهه - صلى الله عليه وسلم - بصلاة العيد التي هي سنة بالاتفاق.
فمن رجح أن الأمر على الوجوب؛ إما بصيغة، وإما بقرينة وعيده [عليه السلام](٨): قال بالوجوب على الأعيان، وهو مذهب الجمهور.
ومن رجح قوله عليه السلام:"إن هذا يومًا جعله الله عيدًا"(٩) قال: إنه سنة.
ومن [لاحظ](١٠) الأمرين، وراعى الجانبين: توسط وقال: إنه
(١) سقط من أ. (٢) أخرجه مسلم (٨٦٥) من حديث عبد الله بن عمر، وأبي هريرة. (٣) في الأصل: ثلاثة أيام. (٤) في ب: أيام. (٥) أخرجه الترمذي (٥٠٠)، وابن ماجة (١١٢٥)، وابن خزيمة (١٨٥٧)، وابن حبان (٢٥٨)، والدارمي (١٥٧٠)، وأبو يعلى (١٦٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٥) حديث (٩١٥)، (٩١٦)، وابن أبي عاصم فى "الآحاد والمثاني" (٩٧٦) من حديث أبي الجعد الضمري، وعد هذا الحديث من الأحاديث المتواترة. انظر: نظم المتناثر (٩٢). (٦) في أ: ويعارضها. (٧) أخرجه ابن ماجة (١٠٩٨)، ومالك (١٤٦)، وحسنه الشيخ الألباني. (٨) سقط من ب. (٩) تقدم. (١٠) في أ، ب: توسط.