[أحدهما](١): أن صلاتهم جائزة، ويعذرون بالتأويل، وهو قول سحنون (٢).
والثاني: أن صلاتهم فاسدة، ولا يعذرون بالتأويل، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "الكتاب" وهو أحد أقاويل سحنون أيضًا.
فإن اختلفت أحوالهم؛ فبعضهم سهى لسهوه، وبعضهم اتبعوه عمدًا: فصلاة الساهين جائزة، وصلاة العامدين باطلة -على الخلاف الذي قدمناه في التأويل إذا تأولوا.
فإن جلسوا ولم يتبعه أحد منهم: فلا يخلوا جلوسهم من أن يكون على يقين منهم [في تمام](٣) الصلاة، أو على شك.
فإن [كان](٤) على يقين: فلا خلاف في [صحة صلاتهم](٥) وأنه لا يجوز لهم الرجوع إلى يقين الإمام [ويتركوا يقينهم. واختلف في الإمام](٦) هل يترك يقينه ويرجع إلى يقين القوم أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه [يبنى على](٧) يقين نفسه، ولا يرجع إلى يقين القوم،
(١) سقط من أ، ب. (٢) انظر: المدونة (١/ ١٣٤)، والنوادر (١/ ٣٨٨). (٣) في ب: بتمام. (٤) في ب: كانوا. (٥) في ب: جواز الصلاة. (٦) سقط من أ. (٧) في أ، ب: يرجع إلى.