فإن ابتدأ السَّفر من ذلك المكان قصر الصلاة ما بينه وبين أقصى سفره.
وأما الجواب عن الوجه الثاني: إذا انتقلت نيته في الصلاة من القصر إلى الإتمام، أو من الإتمام إلى القصر؛ كمسافر ابتدأ صلاة المسافر [على](١) ركعتين، ثم بدا له فأتم، أو ابتدأ [صلاة المقيم أربعة](٢) ثم بدا له فقصر، ففي كل فصل قولان:
أحدهما: أنه يعيد في الوقت.
والثاني: أنه يعيد أبدًا.
وينبني الخلاف: على الخلاف في المسافر على القول بالتخيير، هل هو مخير بين القصر والإتمام، ما لم [يتلبس](٣) بالصلاة؟ أو له الخيار ما لم يفرغ منها؟
وينبني الخلاف: على الخلاف أيضًا في القصر هل هو سنة أو فرض؟
فمن رأى أنه فرض قال بالإعادة أبدًا.
ومن رأى أنه سنة قال بالإعادة في الوقت، وهو المشهور الذي عليه الجمهور [والحمد لله وحده](٤).
(١) سقط من أ. (٢) في ب: على الإتمام. (٣) في جـ: يتشبه. (٤) زيادة من جـ.