والثالث:[التفصيل بين](١) أن تكون سفينتهم لا تجري إلا بالرياح أو تحري [بالرياح](٢) والمقاديف.
فإن كانت لا [تجري](٣) إلا بالريح: فلا يقصر حتى يبرز عن ["الموضع الذي قلع منه"(٤)] (٥) وهو قول ابن المواز أيضًا (٦).
فإن كانت [تجري بالريح وغيره](٧): فليقصر حين يبرز [عن](٨) قريته.
فإن ردهم الريح بعد ما قلعوا، فلا يخلو من أن تردهم إلى وطنهم وقريتهم، أو تردهم إلى الموضع الذي قلعوا منه، وليس بوطن لهم.
فإن ردتهم إلى وطنهم: فلا خلاف في المذهب أنهم يتمون الصلاة؛ لأنهم مقيمون.
فإن ردتهم إلى غير وطنهم، وإلى غير قرارهم، فهل يتمون أو يقصرون؟
فالمذهب على قولين منصوصين في "المدونة"(٩):
أحدهما: أنهم يتمون حتى يبرزوا ثانية.
وهو قول مالك في "المدونة" و"المجموعة".
(١) سقط من أ. (٢) في ب: بالريح. (٣) في أ: تبرح. (٤) هكذا في الأصل، ولم أتبينه والذي في النوادر: قلد منه. (٥) سقط من أ. (٦) النوادر (١/ ٤٢٣). (٧) في أ: تبرح بريح وبغير ريح. (٨) في أ: من. (٩) انظر: المدونة (١/ ١٤٥).