وعلى القول بأنها مخاطبة بالخطاب الأول، ويسترسل عليها مع وجود الحيض إلى ارتفاعه: يجب أن تقصر الصلاة إذا طهرت؛ اعتبارًا ببقية المسافة، والله أعلم.
[والجواب عن](١) الفصل الرابع: في الموضع الذي يبدأ المسافر منه بالتقصير: [ولا](٢) يخلو سفره من أن يكون في البَّر أو البَّحر، فإن كان في البَّر: فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها:[أنه](٣) إذا برز عن بيوت القرية وخلفها وراء ظهره، ولم يحاذه منها على اليمين والشمال شيء، فإنه يقصر، وهذا نص قوله في "الموازَّية"، وظاهر قوله في "المدونة"(٤).
والثاني: أنه إذا جاوز بيوت القرية، وانقطع [منها](٥) انقطاعًا بَيِّنًا [قصر](٦) الصلاة، كان أهلها ممن يجمعون أم لا, وهو قول ابن حبيب (٧).
والثالث: أنه إن [كان أهلها](٨) ممن [يجمع](٩) الجمعة فلا يقصر حتى يجاوزها بثلاثة أميال؛ لأنه كَقَرَارٍ واحد.
وإذا رجع إلى أهله قصر إلى حد ذلك، والله أعلم.
(١) سقط من أ. (٢) في ب: فلا. (٣) سقط من ب. (٤) انظر: المدونة (١/ ١٤٧). (٥) في ب: عنها. (٦) في أ: قصرت. (٧) انظر: النوادر (١/ ٤١٩، ٤٢٠). (٨) في ب: كانت. (٩) في ب: يجمعوا.