[ظاهر](١) هذا الحديث أنه يؤخر العصر، وهذا الحديث خرجه البخاري ومسلم.
والثاني: حديث معاذ [بن جبل](٢) قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر، وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا، [فإذا ارتحل قبل الغروب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء](٣)، وإذا ارتحل بعد الغروب عجل العشاء، فصلاها مع المغرب (٤).
فمن أخذ بظاهر حديث أنس: يصلي الظهر وحدها، وإذا ارتحل عند الزوال ويؤخر العصر إلى وقتها.
ومن أخذ بحديث معاذ قال: يجمع بينهما عند الزوال، و [هذا](٥) مشهور المذهب.
واسلك بصلاة الليل في الجمع إذا ارتحل قبل الغروب، وينزل بعد طلوع الفجر أو قبله هذا المسلك ونزله على هذه الوجوه الأربعة، ولا فائدة في التطويل [في ذكره](٦)[مع وجود المندوح عنه](٧)، والله يهدينا ويلهمنا رشدنا، ويجري الصواب على ألسنتنا [وهو](٨) ولينا ومولانا [والحمد لله وحده](٩).
(١) في ب: فظاهر. (٢) زيادة من ب. (٣) سقط من ب. (٤) تقدم. (٥) في ب: هو. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من ب. (٨) سقط من أ. (٩) زيادة من جـ.