واختلف في السفر غير المباح، هل يجمع فيه على ما يأتي من تقاسيم السفر في باب قصر الصلاة [إن شاء الله تعالى](٢)، وأما بيان الوقت الذي يجوز فيه [الجمع](٣) للمسافر: فذلك يختلف باختلاف [حالاته](٤)؛ وهي على أربعة أوجه:
["إما"(٥)]: أن يرتحل من المنهل قبل الزوال، وينزل بعد الغروب، أو [ينزل](٦) قبل الغروب وبعد الاصفرار؛ فهذان وجهان.
أو يرتحل من المنهل وينزل [بعد الغروب أو قبله](٧) وبعد الاصفرار؛ فهذان وجهان آخران:
فأما الوجه الأول: إذا ارتحل قبل الزوال، ويكون نزوله بعد الغروب:
فهذا يجمع بين الظهر والعصر في آخر وقت الظهر، وأول وقت العصر؛ إذ لا يجوز تقديم الصلاة [عن](٨) وقتها، ولا تأخيرها عن [الوقت](٩) الكلي؛ كالغروب في صلاة النهار، ولا خلاف في هذا الوجه.
وأما الوجه الثاني: إذا كان نزوله قبل الغروب، وبعد الاصفرار: فإنه يؤخرها إلى [آخر](١٠) وقت العصر فيصليهما؛ لأن تأخير وقت الصلاة
(١) في أ: نصًا خلافه. (٢) سقط من ب. (٣) سقط من جـ. (٤) في ب: أحواله. (٥) في أ: أحدها. (٦) سقط من أ. (٧) في أ: أو بعده قبل الغروب. (٨) في ب: على. (٩) في ب: وقتها. (١٠) سقط من أ.