أو قال: "النذر إن لم أشربها".
أو قال: "عليَّ النذر إن شربتها".
[أما إذا قال: "عليّ النذر أن أشرب الخمر"، أو "علي النذر شربها"] (١)، فذلك سواء، وهو نذر معصية، فلا شيء عليه إن ترك.
وإن فعل: فعليه الحد مع الإثم، لأن فعل المعصية ليس مما ينذر.
وإن قال "عليّ نذر ألا أشربها"، فقد نذر ترك فعل معصية، وذلك باليمين، ففي ذلك قولان:
أحدهما: أن الشرب هو المنذور، فصار بمنزلة ما لو قال عليّ النذر أن أشربها، وهو قول ابن المواز.
والثاني: أنه نذر معلق باليمين، ففي ذلك قولان:
أحدهما: بمنزلة ما لو قال: عليّ نذر إن لم أشربها، وهو اختيار أبي الحسن اللخمي.
فإن فعل سقط نذره، فإن لم يفعل كفر، وهو الظاهر من اللفظ، والله أعلم.
وأما الوجهان الآخران، فهما يمينان:
أحدهما: على البر، فلا شيء عليه، حتى يشربها، فإذا شربها كفر كفارة اليمين مع لزوم الإثم في ذلك.
والثاني: علي الحنث، فيؤمر بأن يحنث نفسه، ويكفر ولا يشربها. فإن اجترأ وفعل: سقط عنه اليمين [ولا يكون] (٢) آثمًا.
فرع: ومن نذر إن رزقه الله ثلاثة دنانير أن يصوم ثلاثة أيام، فرزق
(١) سقط من أ.(٢) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute