له مخرجًا: فالمذهب على أنه يكفر كفارة اليمين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:" [كفارة النذر](١) كفارة اليمين"(٢) خرجه مسلم.
فإن قال: علي نذر لا كفارة له أو قال: "لا يكفره صدقة ولا صيام"، ثم حنث فليستغفر الله، وليكفر كفارة اليمين.
فإن نذر نذرًا له مخرج، فلا يخلو ذلك المخرج من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون طاعة.
والثاني: أن يكون معصية.
والثالث: أن يكون المخرج أمرًا مباحًا، لا طاعة ولا معصية:
فإن كان [المخرج](٣) طاعة، مثل قوله:"على النذر أن أحج أو أغزو أو أصوم أو أتصدق أو أصلي"، أو قال:[علي نذر](٤) حج أو صوم، فحذف "أن" التي مع الفعل، بتأويل المصدر، فتلك الطاعة هي المنذورة، وليس هناك يمين منعقدة تجب عليه الكفارة بالحنث فيها.
فإذا حلف: أمر أن يوفى بتلك الطاعة، ولا يلزمه أكثر منها.
فإن نذر معصية، مثل: أن ينذر شرب الخمر، فذلك على ستة أوجه:
أحدها: أن يقول [عليّ النذر أن أشرب الخمر أو يقول: علي النذر شرب الخمر أو يقول](٥) علي النذر ألا أشربها".
أو قال: "علي النذر لا شربتها".
(١) سقط من أ. (٢) أخرجه مسلم (١٥٢٨) وهو بتمامه: "كفارة النذر كفارة اليمين". (٣) في ب: النذر. (٤) في أ: النذر. (٥) سقط من أ.