وفي المسابقة:"فَطَفَّفَ بِي الفَرَسُ"(١)، وفي رواية:"فَطَفِقَ بِي" وهو تصحيف، وطفف هاهنا بمعنى: ارتفع وعلا حتى وثب المسجد، كما قد جاء مفسرًا في الحديث، قال:"وَكَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ قَصِيرًا فوثبه"(٢). والتطفيف أيضًا: مقاربة الشيء، يقال: إناء طِفَّاف إذا قارب الملاء ولم يمتلئ، ومنه: التطفيف في الكيل، وأصل التطفيف الارتفاع. قال أبو عبيد في قوله:"طَفَّفَ بِي الفَرَسُ المَسْجِدَ" أي: وثب، حتى كاد يساوي المسجد (٣). والأول عندي أشبه؛ لأن المسجد هو كان حد جميع الخيل للمسابقة، إلاَّ أن يريد بوثبه (٤): ارتفاعه.
قوله:"فَكَانَتْ (٥) يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ"(٦) كذا لهم، وعند بعضهم:"تَبْطِشُ"، والأول أشبه.
وفي "الموطأ" في المحرم: "أَوْ طَلَى جَسَدَهُ بِنُورَةٍ" كذا عند عامة شيوخنا، وكان عند بعضهم:"اطَّلَى"(٧) وهو وهم، وصوابه:"طَلَى" أي: لطخ، ثلاثي.
قوله في الخلع:"لَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ"(٨)، وعند المهلب:"لَا أُطِيعُهُ"
(١) مسلم (١٨٧٠) من قول ابن عمر. (٢) لم أجد في طرق الحديث السابق هذا اللفظ أو نحوه. (٣) "غريب الحديث" ٢/ ٣٢٤. (٤) في (س، أ): (وثبه). (٥) في (س، أ): (فكادت). (٦) البخاري (٥٣٧٦)، مسلم (٢٠٢٢) عن عمر بن أبي سلمة. (٧) "الموطأ" ١/ ٤١٧ من قول مالك. (٨) البخاري (٥٢٧٥) من قول امرأة ثابت بن قيس.