خشداش (١) اسمه هزار ديناري (٢)، واسم هزار ديناري آق سنقر ولقبه بدر الدين، جلبه تاجر جرجاني اسمه علي إلى خلاط فاشتراه منه شاه أرمن بن سكمان بن إبراهيم، وأعجب به شاه (١١٨) أرمن فجعله ساقيا له ولقب هزار ديناري وبقي على ذلك برهة من الزمان، فلما تولى بكتمر وخلّف بكتمر ولدا (٣) وأخذ هزار ديناري ولد بكتمر وأمه واعتقلهما بقلعة أرزاس بموش، وعمر ابن بكتمر سبع سنين، واستقرّ بدر الدين آق سنقر هزار ديناري في مملكة خلاط حتى توفي سنة أربع وتسعين وخمس مئة على ما سنذكره (٤) إن شاء اللّه تعالى.
وفيها، شتى شهاب الدين الغوري في برشاوور وجهز مملوكه أيبك في عساكر كثيرة إلى بلاد الهند، ففتح وغنم وعاد منصورا.
وفيها، توفي سلطان شاه بن أرسلان بن خوارزم شاه أطسز بن محمد بن أنوش تكين (٥)، وكان قد ملك خراسان، ولما مات انفرد أخوه تكش بالمملكة، وقد تقدم ذكرهما في سنة ثمان وستين وخمس مئة (٦).
(١): خشداش: معرب اللفظ الفارسي خواجا تاشي أي الزميل في الخدمة، ومنه الخشدادشية، وهو اصطلاح أطلق في عصر المماليك بمصر على الأمراء الذين نشأوا مماليك عند سيد واحد فنمت بينهم رابطة الزمالة القديمة، انظر: البقلي: التعريف، ص ١٢٠، دوزي: تكملة المعاجم ٤/ ٢٦. (٢): سيأتي السياق على سيرته. (٣): هو محمد بن بكتمر، اعتقل على ما يلي من السياق، ثم أفرج عنه بعد وفاة هزار ديناري في سنة ٥٩٤ هـ، وأقيم في ملك خلاط حتى مقتله في سنة ٦٠٣ هـ، انظر ما يلي من السياق، ص ١٨٤، ٢١٠. (٤): انظر ما يلي، ص ١٨٣. (٥): انظر ما سبق، ص ١٠١ حاشية ج: ٢. (٦): راجع: ص ١٠١.