وفيها، قبض عز الدين صاحب الموصل على نائبه مجاهد الدين قيماز.
وفيها، لما فرغ السلطان من تقرير أمر حلب جعل فيها ولده الملك [الظاهر](١) غازي وسار إلى دمشق، وتجهز منها للغزو، وعبر نهر الأردن تاسع جمادى الآخرة من هذه السنة، وأغار على بيسان وأحرقها، وشن الإغارة على تلك النواحي.
ثم تجهز السلطان إلى الكرك، وأرسل إلى أخيه الملك العادل أبي بكر بمصر يأمره أن يلاقيه إليها، فسارا واجتمعا عليها، وحصر الكرك وضيق عليها ثم رحل عنها في منتصف شعبان، وسار معه أخوه العادل وأرسل السلطان ابن أخيه الملك المظفر تقي الدين عمر إلى مصر نائبا له موضع العادل، ووصل السلطان إلى دمشق وأعطى [أخاه](٢) العادل مدينة حلب وقلعتها وأعمالها وسيره إليها في شهر رمضان، وأحضر ولده الظاهر منها إلى دمشق.
وفيها، توفي [شاه أرمن سكمان](٣) بن ظهير الدين إبراهيم بن سكمان القطبي (٤) صاحب خلاط، وكان عمره لما توفي أربعا وستين سنة. ولما توفي شاه
(١): في الأصل: الصالح، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ٦٧)، وتوفي الظاهر غازي في حلب في جمادى الآخرة سنة ٦١٣ هـ/ تشرين الأول ١٢١٦ م، وكان صاحبها، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٧٩ - ٥٨١، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤/ ٦ - ١٠، الذهبي: العبر ٣/ ١٦٠، اليافعي: مرآة الجنان ٤/ ٢٧، ابن كثير: البداية ١٣/ ٧١، ابن العماد: شذرات ٥/ ٥٥، وانظر ما يلي، ص ٢٢٧. (٢): في الأصل: أخوه. (٣): في الأصل: شاه أرمن بن سكمان، والتصحيح من ابن الأثير (الكامل ١١/ ٥١٣ - ٥١٤) وأبو شامة (الروضتين ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢). (٤): كذا أرخ أبو الفدا (٣/ ٦٧) وفاة شاه أرمن سكمان في حوادث هذه السنة، وسيعود (٣/ ٦٩) وعنه المؤلف (ص ١٣٤) إلى ضمها إلى حوادث سنة ٥٨١ هـ، وهو التاريخ الصحيح لوفاة المذكور، قارن بابن الأثير وأبو شامة (المصدرين نفسيهما).