للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصنهاجي (١)، وكان أبوه (٩) أبو الفتوح (٢) قد فارق أخاه علي بن يحيى (٣) صاحب أفريقية، وقدم إلى الديار المصرية وتوفي بها، فتزوج العادل بن السّلاّر بزوجة أبي الفتوح ومعها ولدها عباس، فرباه العادل، وأحسن تربيته، ولما قدم العادل إلى مصر يريد الاستيلاء على الوزارة أرسل ربيبه [عباسا] (٤) في عسكر إلى ابن مصال فظفر به عباس وقتله وعاد إلى العادل بالقاهرة فاستقر العادل في الوزارة وتمكن، ولم يكن للخليفة معه حكم وبقي كذلك إلى سنة ثمان وأربعين وخمس مئة فقتله ربيبه عباس (٥) وتولى الوزارة على ما سنذكره (٦).

وفيها، حصر نور الدين محمود بن زنكي حصن حارم، فجمع البرنس (٧) صاحب أنطاكية الفرنج وسار إلى نور الدين واقتتلوا، فانتصر نور الدين وقتل البرنس، وانهزم الفرنج، وكثر القتل فيهم، ولما قتل البرنس ملك بعده ابنه بيمند (٨)


(١): قتل في سنة ٥٤٩ هـ/ ١١٥٤ م على أيدي الفرنجة وهو في طريقه إلى الشام فارا من مصر إثر مقتل الخليفة الفاطمي الظافر بأمر الله أبي منصور، انظر: أبو شامة: الروضتين ١/ ٣١٢ - ٣١٦، ابن خلدون: تاريخه ٤/ ٧٩، وانظر ما يلي، ص ٤٨ - ٤٩.
(٢): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٣): توفي في سنة ٥١٥ هـ/ ١١٢١ م، ترجمته في: ابن خلدون: تاريخه ٦/ ١٦٢
(٤): في الأصل: عباس.
(٥): في الذهبي (العبر ٣/ ٧): «فقتله نصر بن عباس».
(٦): انظر ما يلي، ص ٤٧.
(٧): هو ريموند دي بواتيه (Raymound De Poitou)، قتل في أواخر صفر من هذه السنة (حزيران ١١٤٩ م) في موقعة إنّب بشمال الشام، انظر: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٠١، أبو شامة: الروضتين ١/ ٢٠٤ - ٢٠٧، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٢٣٨، عاشور: الحركة الصليبية ١/ ٤٩٨، رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية ٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥
(٨): هو بيمند أو بوهمند الثالث (Bohemond lll)، استقل بإمارة أنطاكية في سنة ٥٦٣ هـ/ ١١٦٧ م بعد صراع على العرش مع والدته الأميرة كونستانس، انتهى بنفي الأميرة المذكورة، واختفائها عن مسرح الأحداث، انظر: رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية ٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩، ٥٨٨ - ٥٨٩

<<  <  ج: ص:  >  >>