للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسن فيها، وأمر عبد المؤمن الوالي الذي ولاه على المهدية أن يقتدي برأي الأمير حسن ويرجع إلى قوله، وكان عدة من ملك من بني باديس (١) [من] (٢) زيري ابن مناد إلى الحسن تسعة ملوك.

وكانت ولايتهم في سنة إحدى وستين وثلاث مئة (٣)، وانقضت في سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة.

ثم إن جرج بذل الأمان لأهل المهدية، وأرسل وراءهم بذلك، وكانوا قد أشرفوا على الهلاك من الجوع، فتراجعوا إلى المهدية.

وفيها، سار ملك الألمان (٤)، والألمان بلادهم وراء بلاد القسطنطينية حتى وصل إلى الشام في جمع عظيم ونزل دمشق وحصرها، وصاحبها مجير الدين أبق


(١): هم بنو باديس بن منصور بن يوسف (بلكّين) بن زيري بن مناد بن منقوش الصنهاجي، انتقل إليهم ملك أفريقية بعهد من المعز لدين الله الفاطمي عشية رحيله من القيروان إلى مصر في سنة ٣٦١ هـ/ ٩٧٢ م، حيث تخلف مكانه عليها زيري بن مناد التالي ذكره وكان أحد قواده، وقيل: بلكّين بن زيري.
وقد استمر بنو باديس في حكم أفريقية من التاريخ المذكور إلى أن سقطت عاصمتهم المهدية في هذه السنة على ما تقدم من السياق، انظر: الزهري: الجعرافية، ص ١١١، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥/ ٢٣٣ - ٢٣٥، ابن عذاري: البيان المغرب ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، ابن خلدون: ٦/ ١٥٦ - ١٦٤، والقلقشندي: صبح (ط. بيروت) ٥/ ١٢٠ - ١٢٥، سالم: تاريخ المغرب، ص ٥٥٥ - ٥٩٦
(٢): في الأصل: بن، والتصحيح من ابن الأثير (الكامل ١١/ ١٢٧).
(٣): في المصدر نفسه: من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وهو خطأ، حيث إن زيري بن مناد لم يستقل بملك قبل انتقال الفاطميين إلى مصر سنة ٣٦١ هـ، قارن بالمصادر الواردة في الحاشية: ١
(٤): هو الإمبراطور كونراد الثالث (Conrad lll)، توفي سنة ٥٤٦ هـ/ ١١٥١ م، وكان إلى جانب لويس السابع (Lowis VII) ملك فرنسا أحد قائدي الحملة الصليبية الثانية (التالية) والتي انطلقت ردا على سقوط الرها في يد زنكي سنة ٥٣٩ هـ/ ١١٤٤ م، انظر بشأن هذه الحملة مكتبه ابن الأثير، وأبو شامة، وابن واصل، وانظر أيضا: عاشور: الحركة الصليبية ١/ ٤٨٥ - ٥٠٢، رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية ٢/ ٣٩٧ - ٤١٣

<<  <  ج: ص:  >  >>