للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شققت دجاه والنجوم كأنّها … قلائد نظمي أو مساعي أبي النّجم

وقوله: [الطويل]

عليكم سلام لم أقل ما يريبكم … ولكنّه عتب تجيش به النّفس (١)

حبست القوافي قبل إغضاب ربّها … وما للقوافي بعد إغضابها حبس

إذا العرب العرباء لم ترع ذمّة … فغير ملوم بعدها الروم والفرس

وقوله: [الطويل]

خذا من صبا نجد أمانا لقلبه … فقد كاد ريّاها يطير بلبّه (٢)

وإيّاكما ذاك النسيم فإنّه … إذا هبّ كان الوجد أيسر خطبه

خليليّ لو أحببتما لعلمتما … محلّ الهوى من مغرم القلب صبّه

٤١٣/ تذكّر والذكرى تشوق وذو الهوى … يتوق ومن يعلق به الحبّ يصبه

غرام على يأس الهوى ورجائه … وشوق على بعد المزار وقربه

وفي الركب مطويّ الضلوع على جوى … متى يدعه داعي السقام يلبّه

إذا خطرت من جانب الرّمل نفحة … تضمّن فيها داءه دون صحبه

ومحتجب بين الأسنّة والظّبا … وفى القلب من إعراضه مثل حجبه (٣)

أغار إذا آنست في الحيّ أنّه … حذارا عليه أن تكون لحبّه

ويوم الرّضا والصبّ يحمل سخطه … بقلب ضعيف عن تحمّل عتبه

جلالي براّق الثنايا شتيتها … وحلاّني عن بارد الورد عذبه

فيالسقامي من هوى متجنّب … بكى عاذلاه رحمة لمحبّه


(١) ديوانه، ص ١٦٨.
(٢) ديوانه، ص ١٧٠ - ١٧١.
(٣) في الديوان: (معرض) بدل (والظّبا).

<<  <  ج: ص:  >  >>