وتكررّت فينا فممّا كررّت … قد صار يحفظها الدّجى والبيد
ومنه قوله: [الوافر]
ومن بعد الألوف منحت كوما … غنيّ من تقلّ ومن تمون (١)
محرّمة الغوارب ما علتها الرّ … جال ولا تبطّنها وضين
وقوله: [الطويل]
ذر الهمّ للمرتاد مالا يناله … ومن لم تنكّبه الخطوب النواكب (٢)
وذلّل عصيّ النوم بالسطوة التي … أرحت بها نوم الورى وهو عازب
مهلّلة نصريّة صالحية … حمتها العوالي والرّهاف القواضب (٣)
٣٨٠/ وكنت شجى للآخذيها تعدّيا … ولولا الشّجى ما غصّ بالماء شارب
ألست من القوم الألى كفلت لهم … بإذلال من عادوا عتاق سلاهب
إذا قدحت في الليل لم يدج غاسق … وإن ضبحت في الصبح لم ينج هارب
إذا عدّدت أفعالكم عند مفخر … غنيتم بها عن أن تعدّ المناسب
ومنه قوله: [الطويل]
صبرنا على حكم الزمان الذي سطا … على أنّه لولاك لم يمكن الصّبر (٤)
غرانا ببؤس لا يماثلها الأسى … تقارن نعمى لا يقوم لها الشكر
فأوجبت الأولى الملام فلم نلم … وأنّى له لوم وأنت له عذر
(١) ديوانه، ٢/ ٦٦٠.
(٢) ديوانه، ١/ ٢٨، وقد ورد البيت الثاني في قصيدة أخرى، ينظر، ١/ ٩٠.
(٣) في الديوان: (ومملكة) بدل (مهلّلة)، والنصرية والصالحية نسبة إلى الممدوح محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي.
(٤) ديوانه، ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤.