للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورتّبه على خلق المعالي … غرائز من أب عال وجدّ

فما مجّت له أذن سؤالا … ولا سمحت له شفة برّد

وقوله: [الرجز]

٣٠٥/ قد أفسدوا الدّنيا على أبنائها … فما ترى مثلهم فيمن تلد (١)

وفى بمجد قومه محمد … فبّرهم وربّما عقّ الولد

ودبّر الدنيا برأي واحد … يأنف أن يشركه فيه أحد

وقوله: [الرجز]

اعترفت لك العدى إقرارنا … بالحقّ إذ لم يغنها إقرارها (٢)

ولو رأت وجه الجحود جحدت … وإنّما ضرورة امرارها

وقوله: [السريع]

سل بعليّ خصمه إنّنا … نقنع فيه بشهود الخصام (٣)

يخبرك من يحسده أنّه … - ضرورة - واحد هذا الأنام

وقوله يصف فرسا: [الرجز]

وضارب إلى الوجيه عرقه … بأربع يشقى بها الأوابد (٤)

خاض الظلام واهتدى بغرّة … كوكبها لمقلتيه قائد

ينصاع كالمريخ في اتّقاده … وأنت فوق ظهره عطارد (٥)


(١) ديوانه، ١/ ٢٧٩، وفيه: (وأفسدوا) بدل (قد أفسدوا).
(٢) ديوانه، ٢/ ٨٩.
(٣) ديوانه، ٣/ ٣٢٠.
(٤) ديوانه، ١/ ٢٩٥، والوجيه: اسم فرس.
(٥) في الديوان: (التهابه) بدل (اتّقاده).

<<  <  ج: ص:  >  >>