وقوله: [البسيط]
إنّي فزعت إلى صبري فأنقذني … من سوء فعلك بي إذ قصّرت حيلي (١)
والصّبر مثل اسمه في كلّ نائبة … لكن له فرحة أحلى من العسل (٢)
١٣٨/ وقوله يرثي عودا انكسر لمغنية: [الكامل]
بأبي أقيك من الحوادث والرّدى … بالعود لا بل طارق الحدثان (٣)
فجعت به غرد الأنين كأنّه … صبّان مهجوران يشتكيان (٤)
وقوله: [المنسرح]
ادن من الدنّ بي فداك أبي … واشرب وهات الكأس وانتخب (٥)
أما ترى الطلّ كيف يلمع في … عيون نور تدعو إلى الطّرب
في كلّ عين للطّل لؤلؤة … كدمعة من جفون منتحب
والصّبح قد جرّدت صوارمه … والليل قد همّ منه بالهرب
والجوّ في حلّة ممسّكة … قد كتبتها البروق بالذّهب
فهاتها كالعروس محمرّة ال … خدّين في معجر من الحبب (٦)
كادت تكون الهواء في أرج ال … عنبر لو لم تكن من العنب
من كفّ راض عن الصدود وقد … غضبت في حبّه على الغضب
فلو ترى الكأس حين تمزجها … رأيت شيئا من أعجب العجب
(١) ديوانه، ص ٤١٥.
(٢) في الديوان: (لكن عواقبه) بدل (لكن له فرحة).
(٣) ديوانه، ص ٤٦٥، وفيه: (يا عود) بدل (بالعود) وهو أوجه.
(٤) في الأصل كلمتان غير واضحتين في الصدر واستضأنا بالديوان.
(٥) ديوانه، ص ٥٣ - ٥٤.
(٦) المعجر: ثوب تلتفّ به المرأة.