للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فبعّد ما قرّبت منه غباوة … وأورد ما سهلّت من لفظه وعرا

لأطفأتما تلك النجوم بأسرها … ودنّستما تلك المطارف والأزرا

فويحكما هلاّ بشطر قنعتما … وأبقيتما لي من محاسنها شطرا

وقوله يتظلّم منهما إلى ابن ناصر الدولة: [البسيط]

يا أكرم الناس إلاّ أن يعدّ أبا … فات الكرام بآباء وآثار (١)

أشكو إليك حليفي غارة شهرا … سيف الشّقاق على ديباج أشعاري

ذئبين لو ظفرا بالشّعر في حرم … لمزّقاه بأنياب وأظفار

وكلّ مسفرة الألفاظ تحسبها … صفيحة بين إشراق وإسفار

أرقت ماء شبابي في محاسنها … حتى ترقرق فيها ماؤها الجاري

كأنّها أنفس الريحان تمزجه … صبا الأصائل من أنفاس نوّار (٢)

إن قلّداك بدرّ فهو من لججي … أو ختّماك بياقوت فأحجاري (٣)

منها:

هذا وعندي من لفظ أشعشعه … سلافة ذات أضواء وأنوار

ينشا خلال شغاف القلب إن نشأت … ذات الحباب خلال الطين والقار (٤)

لم يبق لي من قريض كان لي وزرا … على الشدائد إلاّ ثقل أوزاري

١٠٤/ وقوله في مثله: [الطويل]


(١) ديوانه، ص ١٩٤ - ١٩٥، وفيه: (أأكرم) بدل (يا أكرم).
(٢) في الديوان: (كأنما نفس) بدل (كأنّها أنفس).
(٣) في الديوان: (توّجاك) بدل (قلّداك).
(٤) في الديوان: (تنشو) بدل (ينشا).

<<  <  ج: ص:  >  >>