للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من كل بيت لو تجسّم لفظه … لرأيته وشيا عليك مفوّفا

وقوله: [الكامل]

ألفاظه كالدّر في أصدافه … لا بل يزيد عليه في لألآئه (١)

من كلّ ريّقة الجمال كأنّما … جاد الشباب لها بريّق مائه

والشعر بحر نلت أنفس درّه … وتنافس الشعراء في حصبائه

وقوله: [الكامل]

وغرائب مثل السيوف إضاءة … وجدت من الفكر الدّقاق صياقلا (٢)

فلو استعار الشيب بعض جمالها … أضحى إلى البيض الحسان وسائلا

جاءتك بين رصينة ورقيقة … تهدي إليك مطارفا وغلائلا

وقوله يتظلّم من الخالديين (٣) إلى ابن فهد: [الطويل]

تحيّف شعري يا ابن فهد مصالت … عليه فقد أعدمت منه وقد أثرى (٤)

١٠٣/ وفي كلّ يوم للغبييّن غارة … تروّع ألفاظي المحجّلة الغرّا

إذا عنّ لي معنى تضاحك لفظه … كما ضاحك النّوار في روضه الغدرا

غريب كسطر البرق لمّا تبسّمت … مخائله للفكر أودعته سطرا

فوجه من الفتيان يمسح وجهه … وصدر من الأقوام يسكنه صدرا

تناوله مثر من الجهل معدم … من الحلم معذور متى خلع العذرا


(١) ديوانه، ص ١٠، وفيه: (الكلام) بدل (الجمال).
(٢) ديوانه، ص ٣٩٤.
(٣) أبو بكر محمد، وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم الخالديان من أدباء سيف الدولة الحمداني. وسيترجم لهما المؤلف فيما بعد. تنظر اليتيمة، ٢/ ١٢٤. وما بعدها.
(٤) ديوانه، ص ٢١٠ - ٢١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>