للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وارفق بنفسك إنّ خلقك ناقص … وارفق بنفسك إنّ أصلك مظلم (١)

واحذر مناواة الرجال فإنّما … تقوى على كمر العبيد وتقدم

وغناك مسألة وطيشك نفخة … ورضاك فيشلة وربّك درهم

يمشي باربعة على أعقابه … تحت العلوج ومن وراء تلجم

وجفونه ما تستقرّ كأنّها … مطروقة أوفتّ فيها حصرم

وإذا أشار محدّثا فكأنّه … قرد يقهقه أو عجوز تلطم

يقلي مفارقة الأكفّ قذاله … حتى يكاد على يد يتعمّم

وتراه أصغر ما تراه ناطقا … وتراه أكذب ما يكون ويقسم (٢)

أرسلت تسألني المديح سفاهة … صفراء أضيق منك ما ذا أزعم (٣)

وأشدّ ما جاوزت قدرك صاعدا … وأشدّ ما قربت عليك الأنجم

٨٧/ وقوله يهجو الأعور بن كروس: [الوافر]

تعادينا لأنّا غير لكن … وتبغضنا لأنّا غير عور (٤)

فلو كنت امرءا تهجى هجونا … ولكن ضاق فتر عن مسير

وقوله: [البسيط]


(١) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا، مطلعها:
لهوى النفوس سريرة لا تعلم … عرضا نظرت وخلت أنّي أسلم
ينظر الديوان، ٤/ ١٢٣، وما بعدها. وفي الديوان: (واستر أباك) بدل (وارفق بنفسك) الثانية.
(٢) في الديوان: (ويكون) بدل (وتراه) الثانية.
(٣) صفراء: اسم أمّ المهجو.
(٤) من قصيدة عدّتها ستة عشر بيتا، مطلعها:
عذيري من عذارى من أمور … سكنّ جوانحي بدل الخدور
ينظر الديوان، ٢/ ١٣٨، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>