العبد ليس لحرّ صالح بأخ … لو أنّه في ثياب الحرّ مولود
لا تشتر العبد إلاّ والعصا معه … إنّ العبيد لأنجاس مناكيد
ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن … يسئ بي فيه كلب وهو محمود
من علّم الأسود المخصيّ مكرمة … أقومه البيض أم آباؤه السود (١)
أم أذنه في يد النخّاس دامية … أم قدره وهو بالفلسين مردود
وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة … عن الجميل فكيف الخصية السود
٨٦/ وقوله يهجوه: [المتقارب]
لقد كنت أحسب قبل الخصيّ … بأنّ الرءوس مقرّ النّهى (٢)
فلمّا نظرت إلى عقله … رأيت النّهى كلّها في الخصى
وقوله يهجوه: [السريع]
العبد لا تفضل أخلاقه … عن فرجه المنتن أو ضرسه (٣)
فلا ترجّ الخير عند امرئ … مرّت يد النخاس في رأسه
وإن عراك الشكّ في أمره … بحاله فانظر إلى جنسه
فقلّ ما يلؤم في ثوبه … إلاّ الذي يلؤم في غرسه
وقوله يهجو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ: [الكامل]
(١) في الديوان: (الصّيد) بدل (السّود) وهو أمعن في الهجو.
(٢) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا، مطلعها:
ألا كلّ ماشية الخيزلي … فدا كلّ ماشية الهيدبى
ينظر الديوان، ١/ ٤٩، وما بعدها.
(٣) من قصيدة عدّتها عشرة أبيات، مطلعها:
أنوك من عبد ومن عرسه … من حكّم العبد على نفسه
ينظر الديوان، ٢/ ٢٠٤، وما بعدها.