ولد في أحد الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وقرأ القرآن صغيرا (١)، وأكمل القراءات على شيخه السخاوي (٢) سنة عشرة وستمائة، واعتنى بأولاده قبل الأربعين، وأسمعهم الكثير، وقرأ بنفسه، وكتب الكثير من العلم، وأحكم الفقه، ودرس وأفتى، وبرع في العربية، وصنف، وشرح واختصر (٣)، وحصل له الشيب، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وولي مشيخة القراءة بالتربة الأشرفية (٤)، ومشيخة الحديث بالدار الأشرفية (٥)، وكان مع فرط ذكائه، وكثرة علمه
(١) وله دون العشر. الوافي. (٢) هو علي بن عبد الصمد، ستأتي ترجمته (٥٨). (٣) صنف شرحا نفيسا للشاطبية، واختصر تاريخ دمشق مرتين (الأولى في خمسة عشرة مجلدا، والثانية في خمسة)، وشرح القصائد النبوية للسخاوي في مجلد، وله كتاب" الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية "وكتاب الذيل عليه، وكتاب" شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى " (وكتاب" ضوء القمر الساري إلى معرفة الباري "والمحقق في علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول" ﷺ وكتاب "البسملة" الأكبر في مجلد، والباعث على إنكار البدع والحوادث، وكتاب السواك، وكشف حال بني عبيد، والأصول من الأصول، ومفردات القراء، ومقدمة النحو، ونظم المفصل للزمخشري، وشيوخ البيهقي، وله غير ذلك، وأكثرها لم يفرغ منها. الوافي. وزاد: الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز، وكتات "المؤمل". الغاية. (٤) التربة الأشرفية: كانت في الكلاسة، شرقي المدرسة العزيزية (ضريح صلاح الدين الأيوبي) وهي غير مقبرة الأشرفية بحي القنوات. انظر معجم دمشق التاريخي ١/ ٥٩ - ٦٠/ نقلا عن: ابن قاضي شهبة، والنعيمي في الدارس. (٥) هي دار الحديث الأشرفية الأولى: وهي بجوار باب القلعة الشرقي غربي المدرسة العصرونية، قال: بدران: هي أول سوق العصرونية من الجانب الغربي، وقد وقفها الملك الأشرف مظفر الدين موسى العادل المتوفى سنة (٦٣٥ هـ). انظر منادمة الأطلال ومسامرة الخيال لعبد القادر بدران (١٣٤٦ هـ) / ٢٤ - ٣٤/ وقال ولا يزال بناؤها قائما وتعرف أيضا بدار الحديث الشافعية، وبدار الحديث الأولى، وبدار الحديث الأشرفية الدمشقية. انظر معجم دمشق التاريخي ١/ ٢٦٩/ وترجمة العادل في تاريخ الإسلام ٤٦/ ٢٥٠ - ٢٥٦.