للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذلل (١)، ما اشتمل في زمانه على مثله ضحى ولا هزيع (٢)، ولا اكتنفه أو انفرج عنه صدى (٣) مساء ولا صديع (٤). قرأ القرآن على حمزة، وأخذ الحروف عن أبي عمرو وأبي بكر بن عياش (٥)، وبرع في القراءة والحديث، وأقرأ الناس بعد حمزة (٦). قال أحمد بن حنبل ما رأيت أفضل (ص ١٠٢) منه. وقال قتيبة قيل لسفيان بن عيينة قدم حسين الجعفي فوثب قائما، وقال: قدم أفضل رجل يكون قط (٧)، وقال موسى بن داود كنت عند ابن عيينة فأتاه حسين الجعفي فقام سفيان وقبل يده (٨).

وعن الكسائي قال: قال لي الرشيد: من أقرأ الناس؟ قلت حسين الجعفي (٩).

وقال أحمد بن عبد الله (١٠): كان حسين يقرئ القرآن، ورأس فيه، ولم أر


(١) الذلل: جمع ذلول، والذّل ضد الصعوبة. لسان العرب والقاموس المحيط (ذلل) أي النوق المروضة سهلة القيادة بمعنى تضرب إليه أكباد الإبل لأنه أقرأ أهل زمانه. والمتون جمع متن يعني ظهر البعير وظهر الدابة.
(٢) هزيع الليل: طائفة من الليل نحو ثلثه أو ربعه. لسان العرب والقاموس المحيط مادة (هزع).
(٣) الصدى: معروف ما يردّه الجبل على المصوت فيه. لسان العرب والقاموس المحيط مادة (صدى).
(٤) الصّديع بوزن أمير: مجاز في الصبح، لانصداعه، وفي العباب لأنه يصدع الليل أي يشقه ويسمّى صديعا. انظر القاموس المحيط وتاج العروس مادة (صدع).
(٥) انظر غاية النهاية ١/ ٢٤٧ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٨.
(٦) انظر المراجع السابقة وانظر أقوال العلماء في توثيقه ومكانته في الحديث في تهذيب الكمال ٦/ ٤٥٠ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٨ وما بعدها.
(٧) انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٨ قال الذهبي (يريد بالفضل والتقوى والتأله هذا عرف المتقدمين). وانظر تهذيب الكمال ٦/ ٤٥١ و ٤٥٢.
(٨) انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٩. وفي المنتظم قال أحمد: (ما رأيت بالكوفة أفضل من حسين الجعفي كان يشبه الرهبان) ١٠/ ١١٧، وغاية النهاية ١/ ٢٤٧.
(٩) انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٩.
(١٠) هو أحمد بن عبد الله العجلي كما في سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>