أرْدَانها بأنَّ الرَّوْضَة المَوْصُوفَة ليسَت بأطْيَب منها. ويُحْتَمل أنَّ أردَانها كانت مُطَيَّبة، وكذلك يُحْتَمَل صَرْف قَوله:
وقد وُقِدَتْ بالمندَل الرَّطْب نَارُهَا
إلى عَزَّة كما وقَع للمَرْأة الّتي لَقِيَته، وإنْ لَم يكُن أرَادَهُ، وبيتا امْرئ القَيْس مُخَلَّصَان من ذلك، فاعْتَرَف بفَضْلهما على شِعْره، لا أنَّهُ اعْتَرف بأنّه ردّ الضَّمير في قَوْله: نارها، إلى عَزَّة، واللهُ أعْلَمُ.
أخْبَرَنا أبو بَكْر بن أبي الفَضْل السَّلَمَانيِّ وحَدَّثَنَا أبو الحَسَن بن أبي جَعْفَر قال أبو بَكْر أخْبَرَنا الحافظ أبو القَاسِم بن عليّ (١)، وقال أبو الحَسَن: أنْبَأْنَا عَبْد الله بن عبد الرَّحْمن، قالا: أَخْبَرَنا أبو القَاسِم النَّسِيبُ، قال: أخْبَرَنا رشَاءُ بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن مَرْوَان (٢)، قال: وأُنْشد لامْرِئ القَيْس (٣): [من الطويل]
فلو أنَّ ما أسْعَى لأدْنَى مَعِيْشَةٍ … كَفَاني ولم أطلُبْ قليلٌ من المَال
ولكنما أسْعَى لمَجْدٍ مُؤثَّلٍ … وقد يُدْركُ المجدَ المُؤثَّلَ أمْثَالي
أنْبَأْنَا ابن طَبرزَد، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، إجَازِةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب بن عليّ بن عَبد الوَهَّاب إجَازةً، قال: أخْبَرَنا علي بن عَبْد العَزِيْز قراءةً، قال أخْبَرَنا أحْمَدُ بن جَعْفَرِ بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلِيفَة الفَضْل بن الحُبَاب، قال: حَدَّثنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن سَلَّام (٤)، قال: واسْتَحْسَن النَّاسُ من تَشْبِيه امْرئ القَيْس (٥): [من الطويل]