وكانت بَنو أَسَد قَتَلوا أباهُ حُجْرًا، وامْرُؤ القَيْس غائبٌ، فانْتدب لطَلَب ثأر أبيهِ، فلمَّا عَلم أنَّهُ لا طَاقَة له بذلك سار إلى قَيْصَر مَلِك الرُّوم، مُسْتَنجدًا به على الأخْذ بثَأر أبيهِ، واجْتازَ في طَريقه بِظَاهِرة مَدِينَة حَلَب وبجَمَاة وشَيْزَر، وقد ذَكَرَ مَوَاضع من قُرَى حَلَب وأعمالها في قَصِيْدته الرَّائِيَّة الّتي يَذْكُر فيها مَسِيْره إلى بَلَد الرَّوم، وقَصْده قَيْصَر، وأوَّلُها (١): [من الطّويل]
سَمَا لك (a) شَوْق بعدَما كان أقْصَرا … وحلَّتْ سُلَيْمَى قَرْنَ ظَبي (b) فعَرْعَرا