وقال الوَزِيرُ أبو القَاسِم بن (a) المَغْرِبيّ في كتاب النَّسَب الّذي جَمَعَهُ ووَسَمَهُ بالإينَاس (١): امْرُؤ القَيْس بن حُنْدُج.
وقال في كتاب فَائِت كتاب المُكَاثَرة عند المُذَاكَرَة (٢): وأمَّا امْرُؤ القَيْسِ بن حُجْر فاسْتُغني باشْتِهَاره عن ذِكْر شيء من أخْبَاره أو أشْعَاره فأحْببتُ أن أُثْبتَ اسْمَهُ فهو ما صَحَّ لي: حُنْدُجُ. والحُنْدُجُ: الرَّمْلَةُ العَظِيمَة، والجَمَل العَظيم، والقَيْسُ: الشِّدَّةُ.
وامْرُؤ القَيْس من شُعَرَاءِ الجَاهِلِيَّة، وهو أوَّلُ مَنْ فَتَح بابَ الشِّعر، وذَكَرَ بعضُ الرُّوَاهَ أنَّ امْرُؤَ القَيْس كان مَلِيْحَ الوَجْه، حَسَنَ الأخْلَاق، غير أنَّه كان مُبَغَّضًا إلى النِّسَاءِ.
وقَرأتُ بخَطِّ أبى عَبْدِ اللّه بن خَالَوَيْه: كان امْرُؤ القَيْس مُفَرَّكًا؛ أي تبْغِضُهُ (b) النِّسَاءُ.
وقَرأتُ بخَطِّ غيره: ويقال إنَّ بعض مَن كان يلوذُ به من النِّسَاء فَرِكَتْهُ، وقالث: أشَمُّ منْكَ رَائحَةَ كَلْب، فيُقالُ إنَّهُ أرْضِعَ من لَبَن كَلْبَةٍ.