فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الوَزِيرُ أبو القَاسِم بن (a) المَغْرِبيّ في كتاب النَّسَب الّذي جَمَعَهُ ووَسَمَهُ بالإينَاس (١): امْرُؤ القَيْس بن حُنْدُج.

وقال في كتاب فَائِت كتاب المُكَاثَرة عند المُذَاكَرَة (٢): وأمَّا امْرُؤ القَيْسِ بن حُجْر فاسْتُغني باشْتِهَاره عن ذِكْر شيء من أخْبَاره أو أشْعَاره فأحْببتُ أن أُثْبتَ اسْمَهُ فهو ما صَحَّ لي: حُنْدُجُ. والحُنْدُجُ: الرَّمْلَةُ العَظِيمَة، والجَمَل العَظيم، والقَيْسُ: الشِّدَّةُ.

وامْرُؤ القَيْس من شُعَرَاءِ الجَاهِلِيَّة، وهو أوَّلُ مَنْ فَتَح بابَ الشِّعر، وذَكَرَ بعضُ الرُّوَاهَ أنَّ امْرُؤَ القَيْس كان مَلِيْحَ الوَجْه، حَسَنَ الأخْلَاق، غير أنَّه كان مُبَغَّضًا إلى النِّسَاءِ.

وقَرأتُ بخَطِّ أبى عَبْدِ اللّه بن خَالَوَيْه: كان امْرُؤ القَيْس مُفَرَّكًا؛ أي تبْغِضُهُ (b) النِّسَاءُ.

وقَرأتُ بخَطِّ غيره: ويقال إنَّ بعض مَن كان يلوذُ به من النِّسَاء فَرِكَتْهُ، وقالث: أشَمُّ منْكَ رَائحَةَ كَلْب، فيُقالُ إنَّهُ أرْضِعَ من لَبَن كَلْبَةٍ.

وأُمُّهُ فاطِمَةُ بنتُ رَبِيْعَة أُخْتُ كُلَيْبٍ (c) ومُهَلْهِل ابني رَبيعَة التَّغْلِبِيّين،


(a) ساقطة من ب.
(b) مهملة الأوّل في الأصل، وفي ب: يبغضه.
(c) الأصل، ب: كَلْب، ويذكره كذلك حيثما ورد فيما بعد، وصوابه بالتصغير. انظر: تاريخ اليعقوبي ١: ١٨٦، الشعر والشعراء لابن قُتَيبة ٣٦، الاشتقاق لابن دريد ٣٣٨، الأغاني للأصفهاني ٩: ٥٩، جمهرة أنساب العَرَب لابن حزم ٣٠٥، الإيناس للوزير المغربي ٢٣٩، اللباب في تهذب الأنساب لابن الأثير ١: ٤٣، نشوة الطرب لابن سَعِيد ١: ٢٥٣.
_________
(١) لم أقف على ذكره في مطبوعة كتاب الإيناس للوزير المغربي.
(٢) لم أقف على ذِكْر لهذا الكتاب في المتاح من المصادر، ولم يرد ضمن الَّذي الَّذي أجراه الشّيخ حمد الجاسر لمؤلفات للوزير المغربي في مقدمة تحقيقة لكتاب أدب الخواص، ورصد منها ستة وعشرين كتابًا بين موجود وضائع (انظر: أدب الخواص ٣٩ - ٣٧، ويُفهم من عنوانه أنَّه اسْتدراك على كتاب المكاثرة عند المذاكرة لجعفر بن مُحَمّد بن جَعْفَر الطيالسي (من أهل القرن الراج الهجري)، وهو كتاب في الأدب والشعر، نشره مُحَمّد بن تاويت الطنجي (أنقرة: جامعة اسطنبول، ١٩٥٦ م).

<<  <  ج: ص:  >  >>