فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثمّ ذَكَرَ المَراحل، وأنَّ الحَركة من المَوْصِل يَوْم الثّلاثَاء عاشِر رَبيع الأوَّل سَنَة ستٍّ وثَمانين وخَمْسِمائَة. ثُمَّ ذَكَرَ المَنَازِل إلى أنْ قال: الاثْنَين رَابعَ عَشر -يعني رَبيع الآخر من السَّنَة-: المَنْزلُ في قَرَاحِصَار (١)، وعَرَضْنَا العَسَاكِر.

الثّلاثَاء (a) خَامِسَ عَشر رَبيع الآخر: المَنْزل في مَدِينَة حَلَب على شَاطئ قُوَيْق.

ثُمَّ ذَكَرَ المَنَازِل من حَلَب إلى أنْ ذَكَر وُصُولهم إلى ظَاهِر عَكَّة، والْتقاءِ المَلِك النَّاصِر لهم.

وذَكَرَ الرَّبِيْب في هذا التَّعْلِيق أنَّهُ خَدَم المُقتَفِي بأمْرِ الله مُدَّةَ سَنَتين وستَّة أشْهُر آخرها غُرَّة رَبيع الأوَّل سَنَة أرْبعٍ وخَمْسِين وخَمْسِمائَة.

أخْبَرَني عُمَر ابن الرَّبِيْب أسْعَد بن عَمَّار أنَّ ولادةَ أبيهِ سَنَة ثلاثين وخَمْسِمائَة، وخَدَم الخَلِيفَة المُقْتَفِي سنَتَين ونصفًا، وكان في خِدْمَته أيَّام حِصَار السُّلْطان مُحَمَّد بن مَحُمُود بَغْدَاد، وسَمِعَ الحَدِيْث على أبي الوَقْت وغيره، ودَخَلَ حَلَب أيَّام نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي، ثمّ في أيَّام صَلاح الدِّين يُوسُف بن أيُّوب ثلاثَ مَرَّاتٍ، كان يأتي مُقدَّمًا على عَسْكَر المَوْصِل إلى خِدْمَته.

قَبَضَ عليه صاحبُهُ نُور الدِّين أَرَسْلَان شَاه بن مَسْعُود بن مَوْدُود في ثاني عَشر رَمَضَان سَنَة ستٍّ وسِتمّائة، فماتَ بالسِّجْن بالمَوْصِل.


(a) ساقطة من ب.
_________
(١) قراحصار: مرج كبير يقع إلى الشمال من مدينة حلب، وهناك قرية أو موضع آخر يعرف بقراحصار على مسيرة يوم من أنطاكية. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤: ٣١٥، والأول هو المراد لوقوعه في الطريق بين الموصل وحلب، ولم يذكره المؤلف في تعداده لمواضع ونواحي إقليم حلب فى الجزء الأول من كتابه، وذكره في ترجمة الطغرائي الآتية في الجزء السادس، وذكره بأنه من أرض حلب.

<<  <  ج: ص:  >  >>