فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصَاحِبٍ صَاحَبَني في الصِّبَا … حتَّى تَرَدَّيْتُ ردَاءَ المَشِيْب

لم يَبْدُ لي ستِّيْنَ حَوْلًا ولا … بَلَوْتُ من أخْلَاقهِ ما يَرِيْب

أَفْسَدَهُ الدَّهْرُ ومَنْ ذَا الّذي … يُحَافِظُ العَهْدَ بظَهْر المَغِيْب

ثُمَّ افْتَرَقْنا لم أُصِبْ مِثْلَهُ … عُمْري ومثْلي أبدًا لا يُصِيْب

فأعْجَبْ لها من فُرْقةٍ باعَدَتْ … بين أَلِيفَيْن وكُلٌّ حَبِيْب

أنْشَدَني الحَكِيم أبو القَاسِم هِبَةُ الله بن صَدَقَة بن عَبْد الله الكَوْلَمِيُّ بالقَاهِرَة، قال: أنْشَدَنا مُؤيَّد الدَّوْلَة أُسامَةُ بن مُرْشِد بن مُنْقِذ لنَفْسِه بدِمَشْق في سَنَة أرْبَعٍ وثَمانين وخَمْسِمائَة في ضِرْسٍ قَلَعَهُ (١): [من مجزوء الرجز]

وَصَاحبٍ صَاحَبْتُهُ … ستِّينَ حَوْلًا ما رَأَيْتُهْ

حتَّى إذا عَاينْتُهُ … عَايَنْتُ منهُ ما أَبَيْتُهْ

والهَجْرُ فيه رَاحَةٌ … من كُلِّ مَصْحُوبٍ قلَيْتُهْ

وأنْشَدَنا الحَكِيم أبو القَاسِم المَذْكُور، قال: أنْشَدَنا مُؤيَّد الدَّوْلَة أُسامَة بن مُنْقِذ لنَفْسِه في مثْله (٢): [من البسيط]

وصَاحِبٍ لا تُمَلُّ (a) الدَّهْرَ صُحْبتُهُ … يَشْقَى لنَفْعِي ويَسْعَى سَعْيَ مُجْتَهِدِ

لَمْ أَلْقَهُ مُذْ تَصَاحَبْنا فحينَ بَدَا … لنَاظِرَيَّ افْتَرَقْنا فُرْقَةَ الأَبَدِ


(a) الخريدة وسنا البرق وتاريخ الإسلام والمقفي والنجوم: أمل.
_________
(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) البيتان في ديوانه ١٥٣، والخريدة ١١: ٤٩٩، وسنا البرق الشامي ١١١، ومعجم الأدباء ٢: ٥٧٣، ومرآة الزمان ٢١: ٣٦٠، ووفيات الأعيان ١: ١٩٨، وتاريخ الإسلام ١٢: ٧٧١، ومسالك الأبصار ١٦: ٣٩، والبداية والنهاية ١٢: ٣٣١، وعقد الجمان ٢: ١١٣، والمقفي للمقريزي ٢: ٤٤، والنجوم الزاهرة ٦: ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>