[من البسيط]
يا رَاحلًا وجَمِيلُ الصَّبْر يَتْبَعُهُ … هل من سَبِيْلٍ إلى لُقْيَاكَ يتَّفقُ
ما أنْصَفَتْكَ جُفُوني وهي داميَةُ … ولا وَفَى لكَ قَلْبي وهو يَحْترِقُ
وأنْشَدَنا القُوصِيُّ من كتابه، قال: أنْشَدَنا أبو العبَّاس لنَفْسِه في شَجَرَة
ياسَمِين (١): [من الطويل]
ولمَّا حلَلْناها سَمَاءَ زَبَرْجَدٍ … لها أنْجُمُ زُهْرُ من الزَّهَر (a) الغَضِّ
تناولَها الجانِي من الأرْضِ قَاعدًا … ولَمْ أَرَ مَنْ يَجْني النُّجُومَ من الأرْضِ
وأنْشَدَنا القُوصِيُّ قراءهً، قال: وأنْشَدَني ابن القُطْرُسِيّ لنَفْسِه، وأبْدَعَ فيهما (٢): [من التقارب]
أُحبُّ المَعَالِي وأسْعىَ لها … وأُتْعِبُ نَفْسِي لها والجَسَد
لأَرْفَعَ بالعِزِّ أهْلَ الوَلَاءِ … وأخْفضَ بالذُّلِ أهْلَ الحَسَد
قال: وأنْشَدَني لنَفْسِه: [من الكامل]
يا صَاحِبَيِّ خُذَا لقَلْبيَ عِصْمَةً … فلقَدْ هَفَا بهَوَى الغَزَالِ الأَهْيَفِ
وتَرَقَّبا شُغْلَ الرَّقيبِ لتُخْبرا … سُعْدَى بشِقْوَة عَاشقٍ مُتَلَهِّفِ
صَنَمٌ فُتِنْتُ به وتلكَ بَلِيَّةٌ … شَنْعَاءُ من مُتَكلِّمٍ مُتَفَلْسِفِ
أنْشَدَني رَشِيْد الدِّين أبو بَكْر مُحَمَّد بن عبد العَظِيْم المُنْذِريّ (٣) بالقَاهِرَة،
(a) المقفى: الذهب.
_________
= والوافي بالوفيات ٧: ٧٤، تاريخ ابن الفرات ٥/ ١: ٥٤، والمقفى ١: ٤٨٧.
(١) البيتان في تذكرة ابن العديم ٣٦٥ والمقفى ١: ٤٨٧.
(٢) البيتان في تذكرة ابن العديم ٣٦٦ والمقفى ١: ٤٨٧.
(٣) دفعًا للالتباس هو: ابن الحافظ المنذري صاحب التكملة، نعته ابن العديم في مواضع تالية بأنه رفيقه وصديقه.