انقسم العلماء في هذه المسألة إلى قسمين من حيث الجملة:
ففريق ذهب إلى عدم التحديد: وهذا رأيٌ لجماعةٍ من العلماء منهم الإمام مالك، وهي رواية للإمام أحمد (٢)، فالإمام أحمد له ثلاث روايات في هذه المسألة.
ومن العلماء من اشترط التحديد في ذلك، لكنهم اختلفوا:
فمنهم من قال: يكفي في ذلك ثلاث رضعات.
ومنهم من قال: خمسُ رضعاتٍ.
ومنهم من قال: عشر رضعاتٍ.
ومنهم من قال: سبع رضعاتٍ.
ومنهم من لم يحدَّ في ذلك حدًّا وقيَّد ذلك بالصغر (٣).
= فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك". (١) يُنظر: "الفواكه الدواني" للنفراوي (٢/ ٥٤) حيث قال: " (وكل ما وصل) ولو مع الشك .. (إلى جوف الرضيع في) داخل (الحولين من اللبن) ولو خلط بغير طالب عليه … (فإنه يحرم) مثل ما حرمه النسب (وإن) كان الواصل إلى جوف الرضيع (مصة واحدة) على قول أكثر أهل العلم". وانظر: "حاشية الدسوقي" (٢/ ٥٠٢). (٢) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٨/ ١٧١) حيث قال: "وعن أحمد رواية ثانية أن قليل الرضاع وكثيره يحرم. وروي ذلك عن علي، وابن عباس، … ، ومالك، والأوزاعي، والثوري". (٣) سيأتي.