قلت: وقد أخرج رواية عيسى بن أبي ليلى: أبو داود في (سننه) ١، وعَلَّقَه البخاري في (رفع اليدين) ٢ كلاهما: عن وكيع، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى٣، عن أخيه عيسى٤، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - كذا قال أبو داود، وعند البخاري: عن عيسى والحكم، عن ابن أبي ليلى - عن البراء قال:" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعها حتى انصرف ". سياق أبي داود. قال أبو داود عقبة:"هذه الحديث لا يصح". وقال البيهقي - حينما أشار إلى هذه الرواية -: "ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه، وهو أسوأ حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد"٥.
- ومن الأدلة - أيضاً - على غَلَطِ يزيد فيه، وعدم ضبطه، وأنه أُدْخِلَ عليه فيه: أنه صَرَّحَ مرة بعدم حفظه لهذه الزيادة، ورجوعه عنها؛ فأخرجه الدارقطني في (سننه) ٦ من طريق: علي بن عاصم، عن محمد بن أبي ليلى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء ... فذكره وفيه الزيادة، قال علي: فلما قَدِمْتُ الكوفة، قيل لي: إن
(١/٤٧٩) ح ٧٥٢. (ص١٢٢) ح ٣٦. ٣ الأنصاري، الكوفي، القاضي، أبو عبد الرحمن، صدوقٌ سَيِّئ الحفظ جِداً، من السابعة، مات سنة ١٤٨هـ /٤. (التقريب ٤٩٣) . ٤ ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثقة، من السادسة /٤. (التقريب ٤٣٩) . ٥ سنن البيهقي: (٢/٧٧ - ٧٨) . (١/٢٩٤) ح ٢٤.