وأما الاختلاف الذي وقع في متنه من قوله مرة:" دينار أو نصف دينار"، ومرةً " نصف دينار " ومرة التفرقة بين لون الدم وصفته: فإن أبا داود رَجَّحَ رواية الحكم ومن تابعه، والتي فيها:" دينار أو نصف دينار" فقال: "هكذا الرواية الصحيحة قال: دينار أو نصف دينار". وكأنَّ الإمام أحمد - رحمه الله - أخذ بهذه الرواية، فقال:"هو مُخَيَّرٌ بين الدينار والنصف دينار"١. وقال ابن القطان عن هذه الألفاظ المختلفة:"وهذا عند التدين والتحقيق لا يضره"٢.
وبعد: فإن هذا الحديث قد صَحَّحَهُ جماعة من الأئمة منهم: أبو داود – كما يفهم من كلامه السابق -، ومال الإمام أحمد إلى تصحيح رواية الحكم بن عبد الحميد المتقدمة، فقال – فيما روى الخلال -: "ما أحسن حديث عبد الحميد" فقيل له: تذهب إليه؟ قال:"نعم"٣. ونقل ابن حجر عن الخطابي قوله:"الأصحُّ: أنه متصلٌ مرفوع"٤. وقال الحاكم:"صحيح" ووافقه الذهبي، وصححه ابن القَطَّان، فقال – متعقباً عبد الحق-: "ضَعَّفَهُ، وليس بضعيف، بل إما صحيح وإما حسن، وله طريق حسن"٥. وَصَحَّحَهُ ابن دقيق العيد، وَأَقَرَّ ابن القطان على تصحيحه٦. وَصَوَّبَ ابن حجر تصحيحه - بعد أن نقل كلام ابن