وقد رواه جماعة آخرون عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة، بدون ذكر "مروان بن الحكم"، أخرج ذلك: الترمذي في (جامعه) ١، والنسائي في (سننه) ٢، وأحمد في (مسنده) ٣ ثلاثتهم من طريق: يحيى بن سعيد القَطَّان. وابن حبان في (صحيحه) ٤ من طريق: علي بن المبارك. والدارقطني في (سننه) ٥ من طريق: عبد الحميد بن جعفر، كلهم عن:
هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن بسرة به. ولفظ ابن حبان:" ... فَلْيُعِدْ الوضوءَ". وعند الدارقطني زيادة وهي:"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أو أنثييه أو رفغيه٦ فليتوضأ". قال الدارقطني:"كذا رواه عبد الحميد ابن جعفر عن هشام، وَوَهِمَ في ذكر الأنثيين والرفغ، وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمحفوظ: أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام، منهم: أيوب السختياني، وَحَمَّاد بن زيد وغيرهما".
وقد ظَنَّ بَعْضُهم أن هذا الخبر منقطعٌ، لإسقاط هؤلاء الجماعة "مروان بن الحكم" من الإسناد، وقالوا: إن عروة لم يسمعه من بسرة.
(١/ ١٢٦) ح ٨٢. ك الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر. (١/ ٢١٦) ك الغسل والتيمم، باب الوضوء من مس الذكر. (٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧) . ٤ الإحسان: (٢/ ٢٢١) ح ١١١٢. (١/ ١٤٨) ح ١٠. ٦ الرَّفْغُ - بالضم والفتح -: واحد الأَرْفَاغ، وهي أصول المغابن كالآباط والحوالب، وغيرها من مَطَاوي الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسَخِ والعَرَقِ. (النهاية ٢/٢٤٤) .