أنه عند كلامه على حديث:"نومه صلى الله عليه وسلم جُنُبَاً دون أن يَمَسَّ ماءً". قال في كتابه (زاد المعاد) ١: "وهو غلط عند أئمة الحديث، وقد أشبعنا الكلامَ عليه في كتاب تهذيب سنن أبي داود ... "٢.
سادساً: في كثير من الأحيان ينقل ابن القَيِّم أقوال الأئمة في الحكم على الحديث: تأييداً لحكمه، وتأكيداً لاختياره، فمن ذلك:
- قوله في حديث "قَدْ أَفْطَرَ" - يعني: الذي قَبَّلَ وهو صائم - قال:"فلا يصحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وقال الدارقطني ... : لا يثبت هذا. وقال البخاري: هذا لا أُحَدِّثُ به، هذا حديث منكر"٣.
- وقال في حديث جابر رضي الله عنه في استثناء كلب الصيد مما نُهِيَ عن ثمنه:"لا يصحُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم استثناء كلبِ الصيد بوجهٍ، أمَّا حديث جابر: فقال الإمام أحمد - وقد سئل عنه -: هذا من الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف. وقال الدارقطني: الصواب أنه موقوف على جابر. وقال الترمذي: لا يصحُّ إسناد هذا الحديث"٤.
- وقال في حديث:"مَنْ دَخَلَ السُّوق فَقَال: لا إله إلا الله ... ": "فهذا الحديث معلول أعله أئمة الحديث ... قال الترمذي: هذا حديث غريب ... وقد روي من طريق: عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، لكنه
(١/١٥٤) . ٢ انظره: (١/١٥٤-١٥٥) . ٣ زاد المعاد (٢/٥٨) . ٤ زاد المعاد: (٥/٧٧٠) .