١- أن يكون من كبار التابعين، فإنهم لا يروون في الغالب إلا عن صحابي أو تابعي كبير.
٢- أن يكون الْمُرْسِل إذا سَمَّى من روى عنه سمى ثقة مقبولاً، ولم يسم ضعيفاً ولا مجهولاً ولا مرغوباً عن الرواية عنه.
٣- ألا يخالف الحفاظ إذا شارَكَهم فيما أسندوه، فإن كان ممن يخالف لم يقبل مرسله.
فهذه جملة الشروط التي ذكرها الشافعي - رحمه الله - لقبول المرسل١.
فإذا توافرت في حديث مرسل قُبِلَ، وقال الحافظ العلائي:"المرسل الذي حصلت فيه هذه الشواهد أو بعضها يسوغ الاحتجاج به"٢.
- الخامس: قبول مرسل من عُرِفَ من عادته أو صريح عبارته أنه لا يُرْسِلُ إلا عن ثقة، فإن كان كذلك قُبِلَ، وإلا فلا.
قال الحافظ العلائي:"فهذا القول أرجح الأقوال في هذه المسألة وأَعْدَلُهَا"٣. وقال مرة عن هذا المذهب ومذهب الشافعي الذي قبله:"وهذا القول والذي قبله أعدلُ المذاهب، وبه يحصل الجمع بين الأدلة المتقدمة من الطرفين"٤.
١ الرسالة: (ص٤٦١ - ٤٦٤) . ٢ جامع التحصيل: (ص٤٣) . ٣ جامع التحصيل: (ص٣٤) . ٤ جامع التحصيل: (ص٩٦) .