وقد ضَعَّفَهُ جماعة من العلماء: قال أبو حاتم: " ... وَهْمٌ، والصحيح: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة"١. وقال محمد بن يحيى الذهلي:"وهذا الإسناد عندنا غير محفوظ، وهو خطأ، ولا يُعرف هذا الحديث من حديث سالم، وعبد الجبار ضعيفٌ جداً"٢. وقال الدارقطني:"ورواه عبد الجبار بن عمر، عن الزهري ... ووهم فيه"٣. وقال البيهقي:"عبد الجبار بن عمر غير محتج به"٤.
وأما الطريق الآخر الذي أشار إليه ابن القَيِّم: فأخرجه الدارقطني، والبيهقي في (سننيهما) ٥، من طريق: يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن ابن شهاب ... بمثل إسناد عبد الجبار المتقدم.
قال البيهقي:"والطريق إليه - يعني إلى ابن جريج - غيرُ قويٍّ، والصحيح عن ابن عمر: من قوله، موقوفاً عليه غير مرفوع". واختار الحافظ ابن حجر تصحيح الوقف٦.
فتلخص من ذلك: أن الصحيح في هذا الحديث: عن الزهري،
١ علل ابن أبي حاتم: (٢/١٢) ح ١٥٠٧. ٢ التمهيد: (٩/٣٦) . ٣ العلل: ج ٥ (ق١٨٠/ب) . ٤ السنن: (٩/٣٥٤) . ٥ قط: (٤/٢٩١) ح ٨٠. هق: (٩/٣٥٤) . ٦ فتح الباري: (٩/٦٦٩) .