ضَعَّفَهَا العلماءُ أيضاً، فقال الدارقطني:"لم يُسْنِده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيعٌ، والعَدَنِيَّان١، وعبد الرزاق، ومؤمل، وأبو عاصم وغيرهم: عن الثوري رووه موقوفاً، وهو الصواب"٢. ونقل البيهقي عن سليمان بن أحمد اللَّخْمي- شيخ شيخ البيهقيِّ في هذا الحديث - قوله:"لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا أبو أحمد"٣.
وقد كان أبو أحمد الزبيري هذا يخطئ في حديث الثوري٤، وقد خالف - مع ذلك - الأثبات من أصحاب الثوري - وعلى رأسهم وكيع - لذا وجب تقديم رواية الجماعة، والحكم على روايته بالخطأ، وهذا ما سَلَكَهُ الدارقطني رحمه الله.
وأما روايةُ ابن أبي ذئب عن أبي الزبير: فقد ضَعَّفَهُا الإمام البخاري، فقال:"ليس هو بمحفوظ، ويروي عن جابر خلاف هذا، ولا أعرفُ لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئاً"٥.
قلت: وفي الإسناد "الحسين بن يزيد الطحان" لَيَّنَهُ أبو حاتم٦، وتبعه الحافظ ابن حجر٧.
١ هما: عبد الله بن الوليد العدني، ويزيد بن أبي حكيم العدني. (تهذيب الكمال١١/١٦٣– ١٦٤) . ٢ سنن الدارقطني: (٤/٢٦٨) . ٣ سنن البيهقي: (٩/٢٥٥) . ٤ تهذيب التهذيب: (٩/٢٥٥) . ٥ علل الترمذي: (٢/٦٣٦) . ٦ الجرح والتعديل: (١/٢/٦٧) . ٧ التقريب: (ص ١٦٩) .