بغير محرم" (١)، كلمة فوق: صلةٌ، كما في (٢) قوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ}(٣) [والتَّقدير بثلاثة أيامٍ فما فوقها.
ولا يقال: يقيض عدم اشتراط المحرم، وكان هذا مخالفًا هذا لخبر الكتاب فيرد. قلنا: هذا الخبر ورد بيانًا للاستطاعة المذكورة في الكتاب، على أنَّ الأحاديث وردت فيه كثيرةٌ يكون حد الشَّهرة (٤).
المواقيت (٥) التى لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان إلَّا محرمًا، لأهل المدينة: ذو الحليفة، ولأهل العراق: ذات عرق، ولأهل الشَّام؛ الجحفة، ولأهل نجد: قرن، ولأهل اليمين: يلملم، الأصل في ذلك لما روي عن ابن عباس أنَّه قال: "وقّت رسول لله لأهل المدينة ذي الحليفة، ولأهل الشَّام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجدٍ قرن "، وقال: "وهنّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ فمن كان يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك من أهله" (٦).
(١) البخاري، صحيح البخاري (مرجع سابق)، كتاب: أبواب تقصير الصَّلاة، باب: في كم يقصر الصَّلاة؟ (٢/ ٤٣)، رقم الحديث: ١٠٨٦. ونصُّه: عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيامٍ إلَّا مع ذي محرم ". (٢) سقط في (أ). (٣) سورة النِّساء، آية: ١١. (٤) في (أ)، (ب)، (خ): " الشَّهوة ". (٥) في (أ): " والواظبة ". (٦) البخاري، صحيح البخاري، (مرجع سابق)، كتاب: الحج، باب: مهل أهل مكة للحج والعمرة، (٢/ ١٣٤)، رقم الحديث: ١٥٢٤. ونصُّه: عن ابن عباس -رحمه الله-، قال: "إنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هنَّ لهنَّ، ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ ممن أراد الحجَّ والعمرة،=