قوله:(سبحانك (١) [اللهم)، لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود أنَّهم كانوا إذا افتتحوا الصَّلاة قالوا ذلك (٢)، ولأنَّه يكون المدرك مدركًا للرَّكعة، وكان من شبهه التَّسبيح كالركوع (٣) هذا علم التسبيح] (٤) كما أن للأعيان علمًا كذلك للمعاني علمٌ كما يقال للكل زوبره (٥) وللميتة يشعون (٦).
ومعناه: أنِّي أعتقد نزاهته عن كل صفةٍ لا يليق (٧) به ثم حُذِفَ الفعل، وأضيف سبحان إلى المفعول فصار (٨) سبحانك وقوله: وبحمدك، أي أسبحك ففي قوله: سبحانك (٩)، نفي عن الله صفات لا يليق به، وبقوله: وبحمدك؛ إثبات صفات يليق بالله تعالى.
= عبد الرزّاق الحسيني، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: مجموعة من المحققين، ط: دار الهداية، (١٨/ ٢٢٣). (١) في (ب)، (خ): "سبحان"، وقد حصل من هنا سقط يتصل عند قوله: "هذا علم تسبيح". (٢) مسلم، صحيح مسلم، (مصدر سابق)، كتاب الصَّلاة، باب حجَّة من قال: لا يجهر بالبسملة، (١/ ٢٩٩) رقم الحديث: (٣٩٩). (٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ). (٤) سقط في (أ). (٥) في (ب): "زوبر". (٦) في (ب): "يشعوب". (٧) كتبت بالتذكير في كل نسخ المخطوط والأصح لغويا بالتأنيث. (٨) في (أ)، (خ): "وصار". (٩) في (ب): "سبحان". (١٠) زاد في (ب): "و".