الإكراه (١)، أمَّا التَّصديق لا يسقط بحال، كذلك القيام (٢) عند القدرة، أمَّا القراءة تسقط (٣) عند المتابعة، فعُلِمَ أن القيام أقوى؛ لأنَّ القراءة رتبة (٤) القيام.
ولا يقال: القيام والقراءة والقعدة الأخيرة من فرائض الصَّلاة، أمَّا التَّحريمة مفتاح … (٥) الصَّلاة، كيف يأتي بها بين تعداد الفروض؟ قلنا: وإن لم يكن فرضًا، لكن يتَّصل بالفروض فلهذا ذُكِرَ (٦) في بيان تعداد الفروض، والشَّيء يأخذ حكم الشَّيء باعتبار ما يؤل، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ (٧) "، وتلقين الميِّت لا يمكن مع هذا، قال: موتاكم. باعتبار المآل، لأنَّه يكون ميِّتًا في الزمان الثَّاني.
قوله:(ويعتمد)، وتفسير الاعتماد: أن يضع كفَّه اليمنى على ظهر رسغه (٨) اليسرى، حتى يكون الرسغ وسط الكفِّ.
= ٢) وركنٌ أصلي: وهو ما لا يسقط إلَّا لضرورةٍ كالقيام. ينظر: شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي، المدعو بشيخي زاده، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (ت: ١٠٧٨ هـ)، تح: خليل عمران المنصور، ط: دار الكتب العلمية، (١/ ١٣٠). (١) مناسبة ذكر التَّصديق والإقرار بقوله القراءة ركنٌ: أنَّه كما لا يجزئ الإيمان بالقلب دون تلفُّظ، فلا يجزئ إمرار القرآن على القلب دون القراءة في الصَّلاة. (٢) زاد في (ب)، (خ): "لا يسقط". (٣) في (أ)، (خ): "يسقط". (٤) في (ب): "زينة". (٥) زاد في (أ)، (ب)، (خ): "و". (٦) سقط في (أ). (٧) مسلم، صحيح مسلم (مرجع سابق)، كتاب: الجنائز - باب: تلقين الموتى، ونصُّه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله". (٢/ ٦٣١) رقم الحديث: (٩١٦). (٨) الرُّسْغُ، وهو مَوْصِلُ الكَفِّ في الذّراعِ. ينظر: الزبيدي، أبو الفيض، محمّد بن محمّد بن =